السيد علي الطباطبائي
155
رياض المسائل
بما لهم ( 1 ) . والثاني الخبر المروي في الكافي في باب نادر : عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ، قال : اشترى خير رقبة لا بأس بذلك ( 2 ) . وهو حسن لولا الرواية المتقدمة المصرحة بالاشتراط ، المنجبر ضعف سندها بالشهرة والاجماعات المنقولة . وأما معها فلا ، لوجوب تخصيص عموم الكتاب والخبرين ، مع إرسال ثانيهما بها . فالمشهور أقوى ، مع أنه أحوط وأولى . ( ومن وجبت ( 3 ) عليه كفارة ولم يجد ما يعتق ) على رواية رواها أصحابنا فيما صرح به في المبسوط ( 4 ) . ولعلها ما رواه القمي في تفسيره مرسلا : عن العالم عليه السلام قال : وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ ، وفي الظهار ، وفي الايمان ، وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون به وهم مؤمنون ، فجعل الله تعالى لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم ( 5 ) . وظاهره كما ترى أعم من العتق وغيره ، وإن قيل : كونه تفسيرا للرقاب يعطي تخصيصه بالعتق ، فإنه غير مفهوم لي . ومع ذلك فمستنده ضعيف لا يمكن التعويل عليه ، ولعله لذلك تردد فيه الماتن في المعتبر ، وقال : عندي أن ذلك أشبه بالغارم ، لأن القصد ابداء ذمة المكفر عما في عهدته ، قال : ويمكن أن يعطى من سهم الرقاب ، لأن القصد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 6 ص 203 . ( 2 ) الكافي : كتاب الزكاة باب نادر ح 1 ج 3 ص 552 . ( 3 ) في المتن المطبوع : " وجب " . ( 4 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 250 . ( 5 ) تفسير القمي : في مصرف الصدقات ج 1 ص 299 .